وكالة صحفي للأنباء


الصفحة الرئيسية | اتصل بنا | بحـث صحفي | بحث جوجل | ياهو | آليكسا | خدمة الترجمة
خبر في الصحافة

وكالة صحفي للأنباء
أم سى أه تنتهج سياسة إسرائيلية في لمسيحة .. والحكومة الموريتانية ضعيفة

مقال خمس نجوم
نواذيبو : الخارطة السياسية (تحقيق استقصائي)
 
 

دليل المواقع


- قرآننا

- المصحف الشريف

- مخطوطات

- التلفزة الموريتانية

- مسابقات

- المرصه للإعلانات والتسويق

- مدونة التاسفرة


- موريتانيا الآن

- الأخبار

- الصحراء نت

- الساحة

- صحراء ميديا

- أقلام حرة

- cridem

- وما

- الطوارئ

- آتلانتيك ميديا

- تقدم

- السفير

- السراج

- فرصة

- Beta conseils

- ميادين

- الحرية

- تقدمي

- شبكة إينشيري

- صحفي

- أنباء

- أنتالفه

- ونا

- شِ إلوح أفش

- وكالة المستقبل

- المشاهد

- الدلفين برس

- الوطن

- الرائد

- انواذيبو اليوم

- الرأي المستنير

- الحصاد

- المحيط نت

- جريدة اشطاري

- البداية


  • CNN عربية
  • رويترز
  • الجزيرة نت
  • فرانس 24
  • كووورة

  • Google
  • Yahoo
  • Alexa
  • خدمة الترجمة

  •  
     
     
     
     

    الشيخ حماه الله في المذرذرة

    الاثنين 16 كانون الثاني (يناير) 2017 إضافة: (محمد ولد الشيباني)

    كتب الدكتور سيد احمد ولد الأمير، للمذرذرة اليوم، عن المربي والمقاوم الشهير، الشيخ حماه الله، وعن تجربته مع أهل المذرذرة، كما أراد لها المستعمر، وكما أراد لها هو، وكما أراد لها أهل المذرذرة.

    الشيخ حماه الله في منفاه الأول
    صفحات من تاريخ مدينة المذرذره

    لو سارت بك قدماك إلى الجزء الجنوبي الشرقي من مدينة المذرذره حيث الگود (الغور)، وتوسطت المباني الموجودة شرق مدفن المدينة، وسألت أحد السكان فسوف يقول لك .. هذه هي "التيشطاية" التي كان الشيخ حماه الله يستظل بها، وها هو أساس دار الطين التي كانت سكناه، خلال السنوات الأربع التي قضاها في منفاه بالمذرذرة.

    إن الجزء الجنوبي من گود المذرذره يشكّل بالفعل جزءا حيويا من الذاكرة التاريخية الموريتانية، شأنه في ذلك شأن الكثير من المواقع الموجودة بهذه المقاطعة، والتي هي بحاجة إلى التعريف بها وتسليط الضوء عليها ومعرفة ما حصل بها، حتى نساهم في كتابة تاريخ هذه المدينة العريقة، التي تستحق علينا مزيدا من العناية.

    الإدارة الفرنسية والبحث عن حل

    كان الشيخ حماه الله قبل وصوله إلى المذرذره في 24 يوليو 1926، قد سبقته مراسلات كثيرة بشأن نفيه، مراسلات وتقارير تبادلتها الإدارة الاستعمارية في موريتانيا مع مثيلاتها في مالي وفي السنغال. وتصف تلك التقارير وتلك المراسلات -وقد اطلعت على بعضها في أرشيف مدينة المذرذرة وغيره- الشيخ حماه الله بالمحرّض (agitateur) تارة، وبالخطير (dangereux) تارة أخرى.

    كما يقترح أحدها ضرورة نفيه إلى المذرذرة بشكل خاص، حيث سيلاقيه هنالك في ذلك المَربَع الإيگيدي مجتمع يغلب عليه الطابع الفقهي والإعتناء بظاهر الشريعة، ويكثر فيه -في غالب الأحيان- الإنكار على التصوف والمتصوفين، لا نفيا لمكانتهم، بل تغليبا لظاهر الشرع وصيانة له.

    وتتوقع تلك التقارير أن الشيخ سيجد في تلك المنطقة -البعيدة عن موطنه بإنيورو، وموطن أجداده بتيشيت- دعاية مضادة لنهجه، وستنعقد بينه وبين تلك الساكنة نقاشات ومناظرات وتنافس، إن لم تضعف موقف الشيخ أو تحيّده، فإنها على الأقل ستحرجه وتضعه في خلاف ديني مستمر مع السكان المحليين .. وهذا الصراع لن يكلّف الإدارة الفرنسية شيئا، بل على العكس سيكون صراعا بين الآخرين .. ستظل الإدارة تراقبه عن كثب، وتتفرّج عليه بمنتهى السعادة، وتشعله كلما خبت ناره، وستصبّ نتائجه في جميع الأحوال في صالحها.

    هكذا كان تقدير الإدارة الفرنسية، وربما كان هذا التقدير مبنيا على معطيات واقعية، فكم من شيخ صوفي جليل واجه إعراضا مستحكما في هذه المنطقة وجوبه بمناظرات وحجاج. فالشيخ سعد بوه، على سبيل المثال لا الحصر، تحدّث في رسالته "الأسهم النافثة في رد البيعة الحادثة" -وعندي منها نسخة مخطوطة- عما لاقاه من عنت وإنكار ورفض من طرف بعض الناس، عندما حلّ بهذه المنطقة، في عهد إمارة سيدي بن محمد الحبيب، في ثمانينات القرن التاسع عشر، فناظرهم وحاجّهم حتى ظهر ظهورا لا مردّ له، وأذعن له البعيد قبل القريب.

    فمن غير المستبعد، والحال هذه، أن يحصل للشيخ حماه الله ما حصل للشيخ سعد بوه، وإن اختلف السياقان، حيث كان الأمير سيدي بن محمد الحبيب حريصا على أن تتم مناظرة بين الشيخ سعد بوه وبين غيره، لإظهار الحق وإنصاف أبناء الشيخ محمد فاضل، في حين كانت الإدارة الفرنسية تريد إيقاع الفتنة بين الشيخ حماه الله وبين علماء المنطقة، لا لإظهار حق أو إنصاف مهضوم، بل للتمويه والتشويش والوقوف في وجه الشيخ حماه الله.

    وكان من أهداف هذا النفي، التخلّص من تأثير الشيخ حماه الله بالحوض وبمالي وغير ذلك من المناطق، وفصله عن أسرته وذويه وأتباعه .. ولو سألنا التاريخ والمؤرخين لقالوا لنا بالإجماع، إن أكبر وأهم ظاهرة عرفتها منطقة الساحل في العشرية الثانية من القرن العشرين، هي ظاهرة الشيخ حماه الله .. فقد تكاثر أتباع هذا الشيخ منذ وفاة شيخه الجزائري الشريف محمد الأخضر سنة 1909 بشكل لا يتصور، حتى إن بعض معاصريه من شيوخ التربية كان يرى تلامذته تتركه منجرفة في سيل لا يتوقف جريانه إلا عند باب الشيخ حماه الله في انيورو. وكم من شيخ ذهب إليه وأصبح تلميذه إلى جانب تلامذته السابقين .. بايعته القبائل وأفخاذها، والعشائر وبطونها، والقرى والمدن والأعراق من عرب وزنوج وغيرهم.

    كان الشيخ حماه الله كريما لا يرد سائلا، تهدى له الهدايا الكثيرة، فيوزّعها في نفس اللحظة التي أعطيت له، وكان مضيافا بسيطا محببا إلى من يجالسه، يعرف كيف يأخذ قلوب الناس بأدبه الجم وكلامه القليل العذب .. وكان مع هذا شجاعا مرهوب الجانب، لا يخاف إلا ربه.

    رسالة احمد مولود للشيخ حماه الله

    وعلى المستوى السياسي، كان الشيخ رافضا لكل شكل من أشكال التعامل مع المستعمر، لا يزور مكاتب الإدارة إلا إذا دعته وأصرّت على حضوره .. لم يفهم الفرنسيون عزوفه عنهم، في الوقت الذي كانت الشيوخ ورجال الدين تقف عند أبوابهم وتدافع عنهم.

    عاتبه مرة الوالي الفرنسي في باماكو قائلا .. لماذا يحضر جميع الشيوخ عندي يوم بدء السنة الميلادية، مسلّمين ومباركين سواك ؟!
    فرد عليه الشيخ .. إنه لا يفقه في أعياد فرنسا.

    وكان مبدأ الإدارة الفرنسية في التعامل مع السكان المحلييّن يقوم على "من ليس معنا فهو ضدّنا"، لذلك صنّفوا الشيخ عدوا، وحاربوه سرا وعلنا، وكادوه وكادوا مريديه، ووضعوا له الدسائس، وكانت آخر تلك الدسائس، رسالة الوالي الفرنسي بباماكو تراصون دو فوجيرس (Terrasson de Fougères)، التي طلب فيها من الوالي العام لإفريقيا الغربية الفرنسية، جول كارد (Jules Gaston Henri Carde) نفي الشيخ حماه الله، عشر سنين بالمذرذرة.

    تم تسفير الشيخ من بيته في انيورو إلى باماكو، ليتم اختطافه منها والتوجه به إلى دكار، وقبل قدومه إلى وجهته النهائية المذرذره، مرّ بكيص (Thiès)، ثم اندر (Saint-Louis)، ولم يكن معه في تلك الرحلة الطويلة سوى تلميذيه الوفيين، أحمد بن سعدي، وموسى جلو. مع أن الكثير من تلامذته وأهل بيته سيلتحقون به فيما بعد .. فقد التحق به وهو في المذرذره، العالم الجليل والشريف الأصيل، سيداتي بن بابا (بتفخيم الباءين)، وعينينا النعماوي. وسنرى أن موسى جلو هو من حمل كتب الشيخ إلى انيورو بعد مغادرته المذرذرة، وقد توفي رحمه الله بداية ديسمبر 1984 عن 85 سنة في باماكو.

    إكبار أهل المذرذرة للشيخ حماه الله

    خاب ظن الإدارة الفرنسية، ولم يلاق الشيخ في المذرذرة حجاجا ولا خصاما، بل على العكس من ذلك لاقى من جميع سكان المدينة بلا استثناء ما يستحق من إكبار وإجلال.

    تتالت وفود الزائرين من أعيان المنطقة على الشيخ، وكان على رأس هؤلاء القاضي محمذن بن محمد فال (امّيي)، وأبو مدين بن الشيخ أحمدو بن سليمان، وأخوه الشيخ سيدي محمد، ومحمد ولد ابنو عبدم، والبو ولد إفكو رحمهم الله .. كما زاره الشيخ سيداتي الكبير بن الشيخ سعد بوه، والشيخ محمد سعيد بن أحمد بن بدي العلوي، وأحمد ولد الطلبه بن بابه بن حمدي الحاجي .. وغيرهم.

    وذكر لي المختار بن حامد بالمدنية المنورة في رمضان سنة 1411 (أبريل 1991) أنه زاره في گود المذرذره، ووصف لي حاله.

    وقد أكبره أمير الترارزة أحمد سالم بن إبراهيم السالم إكبارا، وأجله إجلالا، وقبل أن يأتيه بنفسه، بعث إليه -يومه الثاني في المذرذره- ابنه اعلي بن أحمد سالم للتبرّك، وكان المحصر يومها على بعد 12 كلم من المدينة، كما في كتاب الباحث علي تراوري عن الشيخ حماه الله.

    وفضلا عن هذه الزيارات التي تعبّر عن اعتناء أهل المذرذرة بالشيخ، يذكر أنه خلال سنوات مقامه الأربع بها لم يولد ولد لأحد إلا وسماه عليه احتفاء بالشيخ وتيمنا للولد.

    وقد أهديت للشيخ وهو بالمذرذرة أنواع الهدايا، ومن بينها مصاحف وكتب مخطوطة كأجود ما يكون الخط .. وقد حمل تلميذه موسى جالو كتبه المهداة إليه إلى نيورو سنة 1930، يوم كان الشيخ بساحل العاج .. ونقلت على 34 جملا، وتقدّر التقارير الفرنسية تلك الحمولة بألفي كيلوغرام (2طن) .. ومن بينها تآليف ألّفها، وإملاءات أملاها الشيخ في منفاه في المذرذرة.

    عندما جاء الشيخ حماه الله للمذرذرة كان صربنييه (Charbonnier) صاحب الإحصاء الشهير عند سكان المقاطعة بـ" حسبة صربنيَه"، الإداري المتصرّف بالمنطقة، ويذكر في تقرير -رأيت نسخة منه- أنه كان أول مستقبلي الشيخ لما وصل إلى المدينة .. وقد كتب في ذلك التقرير، أن الشيخ لما نزل من السيارة التي أقلّته من روصو إلى المذرذره، قضى معه خمسا وأربعين دقيقة، كان حديثهما في جلّه عن توصيات الإدارة للشيخ .. ويذكر "صربنييه" أنه بعد مجيء الشيخ بيوم، جاء إلى مكتب الإدارة ليطلب إصلاحات في الدار التي أعدت له على عجل، وعند خروجه من المكتب توجّه إلى مسجد القرية.

    ومع أن الإدارة الفرنسية سمحت للشيخ بحرية التنقل في المدينة، إلا أنه كان قليل الخروج .. ومن حصافة الشيخ حماه الله وذكائه ومعرفته بطبائع الناس، أنه أسّس محظرة كانت تدرّس القرآن والحديث والفقه، وكان من أبرز مدرّسيها، سيداتي بن بابا عينينا، وكانت جلساتها الصباحية وما يدور فيها من نقاش علمي محل اهتمام سكان القرية .. فوجد سكان المنطقة المولعون بالفقه وعلوم الظاهر في الشيخ ومن معه من علماء مبتغاهم .. فعامل الناس بما يحبون، وجعلهم يقبلون عليه راغبين مخبتين.

    قضى الشيخ حماه الله بالمذرذره زهاء أربع سنوات، وقد تفطّن "صربنييه" إلى أن الفكرة التي على أساسها تم نفي الشيخ إلى المنطقة فشلت، فلا هو وأتباعه أثاروا جدالا أو نقاشا؛ بل إن محظرته كانت محطّ إعجاب العلماء، ومثابة طلاب العلم.

    والي موريتانيا العام هنري كادن

    وقد وجه صربنييه العديد من التقارير إلى هنري كادن (Henri Gaden)، والي موريتانيا العام، المقيم بإندر، داعيا إلى رفع النفي عن الشيخ حماه الله، وإرجاعه إلى موطنه، مبينا أن الخطة التي تصوّرتها الإدارة الفرنسية لم تكن دقيقة، بل إنها فشلت فشلا ذريعا.

    لكن هنري كادن، ظل مصرا على بقاء الشيخ في المذرذرة، إلى أن جاء يوم من أيام فبراير 1930، ووقعت اشتباكات في كيهيدي بين بعض اتباع الشيخ حماه الله وبعض منافسيهم؛ فاستغلها الفرنسيون لتحميل الشيخ ما جرى، رغم بعد المذرذره عن كيهيدي .. فتقرّر نقله إلى قرية آدزوبي بساحل العاج، حيث قضى بقية سنوات المنفى العشر، ليعود بعد ذلك إلى انيورو في 2 يناير 1936.

    الصفحة الأولى من نظم رحلة الشيخ حماه الله لإبن معروف

    كان رحيله عن المذرذره ضحوة يوم الأربعاء 9 ذي القعدة 1348 أي 9 أبريل 1930، كما في نظم تلميذه الشاعر الجليل محمد المختار بن معروف البركني المتوفى سنة 1988 والمدفون عند "ابريبيره"، على الطريق الرابط بين المذرذره وتگند .. وقد حضر الناس لتوديعه.

    الشيخ حماه الله حاضر في تآليف ووثائق أهل المذرذره

    وليس أدل على اهتمام علماء المذرذرة وتقديرهم له، من الحديث الذي جرى في مدينة "اندر" بينه وبين العالم الجليل والمؤلف والنظامة زين بن اجمد اليدالي المتوفى 1358/1939، وهو أحد أعيان علماء منطقة المذرذرة، وهو حديث ورد في نظم رحلة الشيخ حماه الله لإبن معروف.

    وقد ظل زين بن اجمد -رحمه الله- محتفظا للشيخ حماه الله ببالغ التقدير، إذ نجده يؤلف رسالته "المواهب الربانية في التماس أحسن المخارج للتيجانية"، ردا على كتاب "مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التجاني الجاني"، لمحمد الخضر بن مايابى الجكني المتوفي 1936.

    وقد قال زين، الذي لم يكن من أتباع الطريقة التجانية، إن ما شاهده بمدينة "اندر" لدى الشيخ حماه الله، من دين وعلم وأخلاق وسلوك، لا يمكن أن ينطبق على ما في كتاب "مشتهى الخارف" لإبن مايابى، لذلك استحسن زين، أن يرد على محمد الخضر، بسبب معرفته بالشيخ حماه الله وبمكانته.

    وعندي نسخ أصلية من بعض مراسلات الشيخ حماه الله الخاصة وهو بالمذرذرة، وجدتها في بعض كنانيش أسرتنا، ربما احتفظوا بها في كتبهم للتبرك بهذا الشيخ وبآثاره .. وسأنشر مع هذا المقال وثيقتين منها، وأترك الباقي، لأن فيه خصوصية تجعلني لا أرغب في نشره على الشبكة.

    رسالة الشريف عالي الجزولي للشيخ حماه الله

    وقد سمعت من الوالد، المختار ولد التقي رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وهو من أعيان مقاطعة المذرذرة، ومن الجيل الأول الذي عاصر استقلال البلاد، أن إقبال الناس في المذرذرة على الشيخ حماه الله لم يكن مقصورا على الكبار، بل إن الأطفال كانوا يزدحمون أمام داره، وكان يواسيهم بقطع السكر والتحف، وأنه هو -أي المختار- كان من بين الصغار، وقد وصف لنا مشاهداته للشيخ وتلامذته وحياته في ذلك الزمن بالمذرذرة.

    ولم تقتصر علاقة ابن التقي بالشيخ حماه الله على هذا الحد، فقد ذكر لي أيضا أنه بعد مغادرة الشيخ حماه الله للمذرذرة -بما يناهز أربعين سنة- رافق وزير الداخلية الموريتاني شيخنا بن محمد الأغظف إلى فرنسا في بداية ستينيات القرن الماضي، وكان المختار مدير ديوان الوزير .. وقد زارا معا مقبرة مونتلوصون (Montluçon) حيث قبر الشيخ، و مونتلوصون بلدية في وسط فرنسا بمنطقة أوفرن (région Auvergne) .. وسمعت من المختار بن التقي رحمه الله تعالى الكثير من التفاصيل عن تلك الزيارة، تتعلق بآثار الشيخ التي ما زالت مسيّرة المدفن محتفظة بها .. حينئذن، فضلا عن عرض تقدمت به بلدية "مونتلوصون" للوفد الموريتاني، وموقف الرئيس السابق المختار ولد داداه من هذه الزيارة وما جرى فيها، وهي تفاصيل لا مجال للحديث عنها هنا، لأنها لا تتعلق بتاريخ المذرذرة المقصود هنا، وربما يتم ذكرها في سياق آخر.

    وقبل أن أختم هذا المقال، فإنني أرى ضرورة الإعتناء بهذا المكان الذي كان الشيخ حماه الله يقيم فيه في المذرذرة .. فلا بد من التفكير في جعله مزارا، يعكس مكانة الشيخ من جهة، وأهمية الحدث الذي جرى فيه من جهة أخرى، وما يقتضيه ذلك من تشييد مبان (مسجد، مدرسة، متحف...) تخلّد كلها جانبا من تاريخ مدينتنا، وتراعي مكانة هذا الشيخ المقاوم الجليل.

    — - ---- ---- ----- ----- ----
    المراجع:

    وثائق شخصية

    Alioune Traoré - Cheikh Hamahoullah, homme de foi et resistant
    Islam et colonisation en Afrique, Paris : Maisonneuve et Larose, 1983

    Charbonnier - Lettre confidentielle. n° 460
    du 16 octobre 1926. S.E. 2/33, Archives De Mederdra

    Le rapport du gouverneur Gaden
    S.E. 2/33, Archives nationales de Mauritanie

    - Charbonnier - Lettre en date du 7 octobre 1926
    Adressée au gouverneur de la Mauritanie à Saint-Louis,
    S.E. 2/33, Archives nationales de Mauritanie.

    د.سيد أحمد ولد الأمير
    باحث في مركز الجزيرة للدراسات
    ahmeds@aljazeera.net

    إضافة: إميه ولد أحمد مسكة


    فرصة في فرصة
    نبذة من حياة الشيخ محمد المـــــامي بن البخاري الشنقيطي رحمه الله
     

     

    غياب الدعم يخنق الإعلام في موريتانيا

    نواكشوط ــ خديجة الطيب 22 سبتمبر 2017


    تقريرالتلفزيون الجزائري عن تدشين المعبر البري بين الجزائر و موريتانيا



    Les Grands Moyens (1/5) : une PME mauritanienne apporte eau et électricité aux populations rurales



    لماذا نتصارع نيابة عن أفكارنا؟ ..../ الحسين بن محنض



    التنمية السياسية... الغائب المعيق / الولي سيدي هيبه



    ضرورة الاعـتـدال / د.محمد يحي ولد باباه



    رسالة الشيخ سيدي باب ولد الشيخ سيدي إلى الشيخ سيد محمد ولد حبت عن الاستعمار



    " كل شيء له حظ من اسمه" ؟ أو كل "شيء يلوح في شيء" ؟

    المرحوم أحمد باب ولد أحمد مسكة


    صلاة عيد الأضحى 1438هــ/ 2017 – نواكشوط موريتانيا



    أبو المقاومة المجاهد سيدي ولد مولاي الزين