وكالة صحفي للأنباء


الصفحة الرئيسية | اتصل بنا | بحـث صحفي | بحث جوجل | ياهو | آليكسا | خدمة الترجمة
خبر في الصحافة

وكالة صحفي للأنباء
أم سى أه تنتهج سياسة إسرائيلية في لمسيحة .. والحكومة الموريتانية ضعيفة

مقال خمس نجوم
نواذيبو : الخارطة السياسية (تحقيق استقصائي)
 
 

دليل المواقع


- قرآننا

- المصحف الشريف

- مخطوطات

- التلفزة الموريتانية

- مسابقات

- المرصه للإعلانات والتسويق

- مدونة التاسفرة


- موريتانيا الآن

- الأخبار

- الصحراء نت

- الساحة

- صحراء ميديا

- أقلام حرة

- cridem

- وما

- الطوارئ

- آتلانتيك ميديا

- تقدم

- السفير

- السراج

- فرصة

- Beta conseils

- ميادين

- الحرية

- تقدمي

- شبكة إينشيري

- صحفي

- أنباء

- أنتالفه

- ونا

- شِ إلوح أفش

- وكالة المستقبل

- المشاهد

- الدلفين برس

- الوطن

- الرائد

- انواذيبو اليوم

- الرأي المستنير

- الحصاد

- المحيط نت

- جريدة اشطاري

- البداية


  • CNN عربية
  • رويترز
  • الجزيرة نت
  • فرانس 24
  • كووورة

  • Google
  • Yahoo
  • Alexa
  • خدمة الترجمة

  •  
     
     
     
     

    رحم الله "مريم جالو"

    محمد الأمين الفاضل

    الاثنين 10 آب (أغسطس) 2015 إضافة: (أحمد ولد أحمدو)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    في يوم الجمعة (7 أغسطس 2015) رحلت عن دنيانا الفانية سيدة فاضلة، رحلت بهدوء وصمت، وذلك رغم أنها كانت قد تركت خلفها عددا كبيرا من الأبناء الذين ربتهم فأحسن تربيتهم، ورعتهم فأحسنت رعايتهم، وعلمتهم فأحسنت تعليمهم، والذين من بينهم الآن من يتقلد الوظائف السامية والمراكز العالية في بلده أو في بلد آخر، والذين من بينهم أيضا من لم يتجاوز عمره الأربعة أشهر. يوجد الآن بدار الراحلة ثلاثة وثلاثون طفلا تتراوح أعمارهم ما بين الأربعة أشهر والستة عشر عاما.

    في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، ولدت هذه السيدة الفاضلة، والتي ستجد نفسها يتيمة من جهة الأبوين، ومن قبل أن تكمل عامها الثاني عشر، وسيكون لذلك الأثر الكبير في حياة هذه السيدة الفاضلة. لقد كانت تقول، وهي ما تزال في شبابها، لئن أنعم الله عليَّ بالمال فإني لن أصادف يتيما إلا وكفلته.

    في العام 1960، ومع ميلاد الدولة الموريتانية بدأت هذه السيدة الفاضلة بتنفيذ وعدها، وبدأت في كفالة الأيتام، وفي إيواء الأطفال الذين تخلت عنهم أمهاتهم، وفي العام 1968 أطلقت منظمتها الخيرية أو معهدها الذي حمل اسمها.

    لقد بدأت هذه السيدة الفاضلة عملها الخيري مع ميلاد الدولة الموريتانية، وستتمكن هذه السيدة أن تنجح في دارها وفي معهدها في ملفين في غاية الأهمية، كانت الدولة الموريتانية قد فشلت فيهما تماما، إنهما ملفا الوحدة الوطنية والتعليم.

    لقد كان أول شيء لفت انتباهي، وأنا أزور دار الراحلة لتقديم التعازي رفقة بعض المدونين الذين كانوا قد قرروا أن يعرفوا بهذه السيدة الفاضلة وبجهودها، لقد كان أول شيء لفت انتباهي هو أن موريتانيا كانت حاضرة، وبمختلف أعراقها لتقديم التعازي. صحيح أن العدد كان قليلا، ولكنه كان معبرا جدا، فقد ضم كل الأعراق وكل الشرائح والفئات، وكان من بين المعزين شيخ الطريق الصوفية، والإمام، والإطار الدولي، والموظف السامي، والمواطن العادي.

    لقد تمكنت هذه السيدة الفاضلة، وحتى من بعد موتها، أن تجمع في دارها صورة مصغرة من موريتانيا الحلم، موريتانيا التي تجتمع فيها كل الأعراق والمكونات. أما في حياتها فحدث ولا حرج.
    لقد ظلت دار هذه السيدة الفاضلة، خلال نصف قرن أو أكثر، تأوي أطفالا ومن مختلف الأعراق والمكونات، يتحدثون فيما بينهم بمختلف لغاتنا الوطنية. ولقد تحدث أمامنا وفي مجلس العزاء أطفال الدار الذين يوجدون بها الآن بمختلف لغاتنا الوطنية، وقد كانوا يمثلون مختلف الأعراق.

    ولقد تحدث كذلك رجل خمسيني في مجلس العزاء، لم يكن ممن تربى في الدار، ولكن كان له أصدقاء قد تربوا في هذه الدار. ولقد قال هذا الرجل، وبكلام مؤثر، بأنه تعلم كل اللغات الوطنية في هذه الدار، ولقد تحدث أمام الحضور بكل لغاتنا الوطنية.

    وفي مجال التعليم فقد نجحت هذه السيدة الفاضلة في تعليم الأجيال التي تربت في دارها، نجحت بفضل معهدها، والذي كان يجمع بين التعليم المحظري والعصري، وكذلك نتيجة لسهرها على تعليم كل من تربى في دارها، والدليل على نجاحها هو أن المعزين كان يتم استقبالهم من طرف أطر ساميين ودوليين كانوا قد تربوا في دار هذه السيدة الراحلة، وبعضهم جاء من أوروبا لما علم برحيل والدته التي ربته، وعلمته، فأحسنت تربيته وتعليمه.

    لقد قدمت هذه السيدة الفاضلة، في مجال التعليم، وفي مجال تعزيز الوحدة الوطنية ما عجز عنه الآخرون ممن أزعجوننا بالصراخ وبالثرثرة عبر الجرائد والفضائيات.

    لقد كانت هذه السيدة الفاضلة تعمل، وتبذل، وتعطي بصمت وبهدوء، لم نطالع لها بيانا، ولم نسمع أنها نظمت مهرجانا خلال نصف قرن أو يزيد من البذل والعطاء، ولم نقرأ لها مقابلة في جريدة، ولم نسمعها تتحدث في إذاعة، ولم نشاهدها في تلفزيون، ولا غرابة في ذلك فهذه السيدة الفاضلة لم تكن تبحث عن الأضواء، ولم يكن إعلامنا يبحث عن النماذج المضيئة التي يجب أن يتم تقديمها للناس، ولذلك فلا غرابة أن تظل هي وإعلامنا يسيران في اتجاهين متعاكسين ولا يلتقيان أبدا.وحتى من بعد رحيلها، فقد تجاهلها الإعلام المقروء والمسموع والمشاهد ولم يتحدث عن رحيلها، ولا عن تجربتها المضيئة، ولولا "ثرثرة" بعض المدونين لما علم أحد برحيلها.

    رحم الله "مريم جالو" لقد كانت تعطي بصمت، وتبذل بصمت، وتضحي بصمت، وها هي اليوم ترحل عن دنيانا الفانية بصمت.

    فوداعا يا "مريم جالو"، وإن خير ما نودعك به هو هذا الحديث الشريف، فلقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا))، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا.

    حفظ الله موريتانيا..

    محمد الأمين ولد الفاضل

    elvadel@gmail.com


    فرصة في فرصة
    نبذة من حياة الشيخ محمد المـــــامي بن البخاري الشنقيطي رحمه الله
     

     

    استفتاء 5 أغسطس 2017 أو المنعرج التاريخي / د.أحمد ولد المصطف



    تزكية المجلس الدستوري للاستفتاء: انتصار لخيارات موريتانيا الجديدة / عبد الرزاق ولد سيد محمد



    كتابة التاريخ، نظرة مُتـأَمِّــلَة / محمد يحي باباه



    ندوة المنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم 06/08/2017



    القنوات التلفزيونية الخاصة في موريتانيا ودورها في الاستفتاء على التعديلات الدستورية



    قراءة في التعديلات الدستورية / ادوم الشيخ



    الاستفتاء الدستوري: لن اعتذر لأي من الطرفين ǃ



    الكونغولوجيا / يعقوب ولد محمد ولد سيف



    توقعوا المزيد من التصريحات الغامضة

    محمد الأمين الفاضل


    التعديلات الدستورية :قوي التغيير ترفض التغيير ! !

    إميه ولد أحمد مسكة